| باب الشفعة في العين والبئر
( قلت ) أرأيت لو أن أرضا بيني وبين رجل ونخلا وعينا لهذه الأرض والنخل قاسمت شريكي في الأرض والنخل ثم بعت حصتي من العين ( قال ) قال مالك لا شفعة لشريكك فيما بعت من العين ( قلت ) فان هو لم يقاسمه الأرض والنخل ولكنه باع نصيبه من العين ولم يبع نصيبه من الأرض ( قال ) قال مالك فلشريكه الشفعة في العين ما دامت الشركة في الأرض والنخل ( قال ) قلت لمالك أرأيت الحديث الذي جاء لا شفعة في بئر ما هو ( قال ) هو إذا قسم أصحابه الأرض والنخل ثم باع حصته من العين أو البئر قال مالك فهذا الذي جاء فيه الحديث لا شفعة في بئر ( قال ) وان هو لم يقسم كانت فيه شفعة باع حصته من الأرض والبئر أو باع البئر أو العين وحدها ففيها الشفعة ( قلت ) أرأيت العين هل يقسم شربها في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم يقسم بالقلد ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من الأرض فزرعتها أو غرستها فأتى الشفيع ليأخذ بالشفعة ( قال ) قال مالك له أن يأخذ بالشفعة والزرع للزارع ( قلت ) فهل يكون للشفيع من الكراء شيء أم لا ( قال ) لا يكون له من الكراء شيء ( قلت ) فإذا كان قد غرسها نخلا أو شجرا ( قال ) إذا غرسها نخلا أو شجرا فانه يقال للشفيع أن شئت فخذها واغرم قيمة ما فيها من الغرس قائما فان أبى لم يكن له شفعة وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا بينه وبين شريك له أرض ونخل فاقتسما النخل وتركا الأرض لم يقتسماها فباع أحدهما ما صار له من النخل أيكون لشريكه الشفعة أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في النخلة تكون للرجل في الحائط فيبيعها أنه لا شفعة لرب الحائط فيها وكذلك مسألتك لأن كل ما قسم فلا شفعة فيه عند مالك ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت أرضا من رجل يزرعها قبل أن يبدو صلاحها بمائة دينار فأتى رجل فاستحق نصف الأرض فطلب الأخذ بالشفعة كيف يصنع فيما بينهما في قول مالك ( قال ) إذا استحق نصف الأرض