============================================================ يحصى من اصناف الظلم والفساد الظاهرة بين اهل البلاد، ومضوا على ذلك برهة من الازمنة تنيف على ثمانين سنة، حتى آلت احوال المسلمين الى شر مأل من الضعف والذل، وصاروا لا يستطيعون حيلة، ولا يهتدون سبيلا: ولم يعتن بدفع ما حل بهم من البلاء والفتنة سلاطين المسلمين وامراؤهم اعز الله انصارهم مع كثرة عساكرهم واموالهم، بالجهاد وانفاق الأموال في سبيل الله، لقلة اعتنائهم بامور دينهم، وايثارهم الدنيا الفانية على اخرتهم، فجمعت اهذا المجموع ترغيبا لاهل الايمان، في جهاد عبدة الصلبان) فان جهادهم فرض عين لدخولهم بلاد المسلمين، وايضا اسروا منهم من لا يحصي كثرة، وقتلوا منهم كثيرين، ورذوا جملة منهم الى النصرانية، واسروا المسلمات المأسوات، حتى خرج لهم منهن اولاد نصارى، يقاتلون السلمين، ويؤذونهم: وسميته "تحفة المجاهدين في بعض احوال البرتكاليين" ذكرت فيها مع بعض ما مضى من مساوبهم، ظهور دين الاسلام في ديار مليبار، ونبذة يسيرة من احكام الجهاد، ال و عظيم ثوابه، والتحريض عليه بنص التنزيل والأثار، وشييا اختص به كفرتها من غرائب الاخبار، وجعلتها تحفة لحضرة افخر السلاطين، واكرم الخواقين(1)، الذي جعل (1) جمع خاقان اي الملك: 116
تحفة المجاهدين في بعض أخبار البرتغاليين · مقدمة الطبعة
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة المجاهدين في بعض أخبار البرتغاليينالمقدمة
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي