تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

652 - [وبه] حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا عمرو بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: ثلاث من تكلم بشيء منهن فقد أعظم على الله الفرية: من زعم أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئا مما أمر به ومن زعم أنه يخبر الناس بما يكون في غد، قال مسروق: فاستويت جالسا، فقلت: يا أم المؤمنين، أنظريني، ولا تعجليني، ألم يقل الله: ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾، ﴿ولقد رآه بالأفق المبين﴾؟ فقالت عائشة: يا أبا عائشة، إن أول هذه الأمة سأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنا. أما قوله: ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾ فذاك محمد صلى الله عليه وسلم رأى جبريل لم يره في صورته قط إلا مرتين: رآه مرة منهبطا من السماء إلى الأرض سادا خلقه ما بين السماء والأرض، أو لم تسمع أن الله يقول: ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا، أو من وراء حجاب، أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء﴾؟ وما تسمع الله يقول: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير﴾ ومن زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا مما أمره الله فقد أعظم على الله الفرية، وقد قال الله: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾ ومن زعم أنه يخبر الناس فيما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية، وقد قال الله: ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾. (1)

الفوائد المنتخبة من أصول مسموعات الحسن بن أحمد المخلدي - مخطوط · الصفحة ٦٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفوائد المنتخبة من أصول مسموعات الحسن بن أحمد المخلدي - مخطوطص ٦٤٧