تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (57) يقال لم يزل خالقا وقد ذكر الخلاف في ذلك عن أصحاب الامام احمد أبو بكر عبد العزيز فى كتاب المقنع وذكره عنه القاضى أبو يعلى في كتاب البيان في القرآن مع ان القاضي واتباعه يقولون بالقول الاول ويتأولون كلام أحمد المخالف لذلك على الاسماع ونحوه وليس الامر كذلك وهذه المسألة هى التى وقعت الفتنة بها بين الامام أبي بكر بن خزيمة وبعض أصحابه هو كلام أحمد والأيمة ليس هو قول هؤلاء ولا قول هؤلاء بل فيه ما اثبته هؤلاء من الحق وما أثبته هؤلاء من الحق وكل من الطائفتين أثبت من الحق ما أثبته فان الامام أحمد قد بين انه لم يزل الله متكلما اذاشاء واذا نظر ذلك بالعلم والقدرة والنور فليس كالمخلوقات الباينة عنه لان الكلام من صفاته وليس كالصفة القائمة به التى لا تتطلق بمشيئته ولهذا قال أحمد في رواية حتبل لم يزل الله متكلما عالما غفورا وقد ذكرنا كلام ابن عباس فى دلالة القرآن على ذلك فذكر احمد ثلاث صفات متكلما عالما غفورا فالتكلم يشبه العلم من وجه ويشبه المغفرة من وجه فلا يشبه بآحدهما دون الآخر فالطائفة التى جعلته كالعلم من كل وجه والطائفة التى جعلته كالمغفرة من كل وجه قصرت في معرفته وليس هذا وصفا له بالقدرة على الكلام بل هو وصف له بوجود الكلام اذا شاء وسيجئ كلام احمد في رواية المروزى وقوله (ان الله لم يخل من العلم والكلام) وليسا من الخلق لانه لم يخل منهما ولم يزل الله متكلما عالما فقد نفى عنهما الخلق في ذاته أو غير ذاته وبين انه لم يخل منهما وهنا يبين انه لم يخلق القرآن لا في ذاته ولا خارجاعنه وفى كلامه دايل على ان قول القائل تحله الحوادث أولا تحله الحوادث كلاهما منكر عنده وهو تقتضي أصوله لان في نفى ذلك بدعة وفى اثباته أيضا بدعة ولهذا أنكر أحمد على من قال القرآن محدث اذ كان معناه عندهم معنى الخلق المخلوق كما روى الخلال عن الميموني انه قال لابي عبد الله ما تقول فيمن قال ان اسماء الله محدثة فقال كافره ثم قال لى الله من اسمائه فمن قال انها محدثة فقد زعم ان الله خلوق وأعظم أمرهم عنده وجعل يكغرهم وقرا على (الله ربكم ورب أبائكم الاولين) وذكر آية أخرى وقال الخلال سمعت عبد الله بن احمدبن حنبل يحكي عن أبيه كلامه فى داود الاصبهاني وكتاب محمد بن يحبي النيسا بورى فقال جاءنى داود فقال تد خل على أبى عبد الله وتعلمه قصتى وانه لم يكن منى يعني ما حكوا عنه قال فدخلت على أبى فذ كرت له ذلك قال ولم أعلم انه على الباب فقال لى كذب قد جانى كتاب محمد بن يحيى هات تلك الضبارة قال الخلال وذكر الكلام فلم احفظه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٦٢