============================================================ (28) ساعه لا يوافقها أحد يسأل الله فيها شيأ الا أعطاه اياه قال فقال عبد الله بن سلام ان الله ابتدا الخلق فخلق الارض يوم الاحد ويوم الاثنين وخلق السموات يوم الثلاثاء ويوم الاربعاء وخلق الاقوات وما فى الارض يوم الخيس الى صلاة العصر وهى ما بين صلاة العصر الى آن تغرب الشمس والآثار فى هذا كثيرة وان كان قد تنوزع هل كان بده خلق هذا العالم يوم السبت ويوم الاحد وقد روى في ابتداء يوم السبت حديث رواه مسلم فالذى عليه الجمهور وعامة الاحاديث ان ابتداءه يوم الاحد فاذا ثبت بالنصوص الصحبحة ان العرش خلق آولا وان التقدير كان لهذا الخلق بطل أصل حجتهم هومما يوضح ذلك ما ذكره البخارى فى صحيحه في كتاب بده الخلق فقال وروي عيسى عن رقبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال سمعت عمر يقول قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما فاخبرنا عن بده الخلق حتى دخل آهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه فهو قد ذكر المبتدا وجعل المنتهى دخول الدارين ومعلوم ان مايكون بعد ذلك من تفاصيل آحوال آهل الدارين لم يدخل في هذا فعطم انه أريد بهذا الخلق وذكر البخارى أيضا الحديث الذى في الصحيحين عن آبي الزناد عن الاعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قضي الله الخلق كتب فى كتابه فهو عنده فوق العرش إن رحمتى سبقت غضي فقوله لما قضى الله الخاق أى أكمله وأتمه كماقال (فقضا هن سبع سعوات فى يومين) ومعلوم ان المراد بالخلق هنا خلق هذا العالم لا خلق الدار الآخرة وهو الاعادة فانه قال سبحانه (وهو الذى يبد ؤالخلق ثم يعيده) وهذا كله يشهد لآن هذا الخلق هو المقدم على القلم كما تقدم فان قيل قداحتج طوائف من أهل السنة على ان القرآن غير مخلوق بهذه الآثار وهى قوله أول ماخلق الله القلم فقال له اكتب قالو افبين انه أول مخلوق وان خاطبه بالكتابة ولو كان كلامه مخلوقا لكان يفتقر الى محل يقوم به والكان كلامه مخلو قا قبل القلم فانه خلقه بكلامه قيل قديقال حجتهم مستقيمة وان كان العرش قبله فان الذين يقولون القرآن مخلوق يقولون هو مخلوق من المخلوقات فى هذا العالم كسائر ماخلق فيه من الجواهر والاعراض وهو عند آكثرهم عرض خلقه قاثما بعض أجسام العالم كم يخلق أصوات الرياح ونحوها وعند بعضهم هوجسم وعلى التقديرين هو عندهم جزء من هذا العالم فاذا ثبت ان أول ماخلقه من هذا العالمالقلم يطل أن يكون خاق قبله شيأ من هذا العالم (الوجه العاشر) ان النصوص والآثار المتواترة عن النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي