تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (6) يارسول الله أنيناك لنتفقه في الدين ولسألك عن أول هذا الامر كيف كان قال كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عربشه على الماء ثم كتب في الذكر كل شيء ثم خاق السموات والارض قال ثم أنانى رجل فقال أدرك ناقتك قد ذهبت فرجت فوجدتها ينقطع دونها السراب وأيم الله لوددت انى كنت تر كتها ففي الحديث الصحيح بيان انه كتب فى الذكر ما كتبه بعد ان كان عرشه على الماء وقبل أن يخلق السعوات والارض وأما حديث عبد الله بن عمرو فقد رواء مسلم في صحيحه من حديث ابن وهب أخبرنى أبو هانئ الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمروبن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كتب الله مقادير الخلاثق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين الف سنة وعرشه على الماء ورواه مسلم أيضامن حديث حيوة ونافع بن يزيد كلاهما عن أبي هانئ الخولاني مثله غير انهما لم يذكرا وعرشه على الماء وقد رواه البهقي من حديث حيوة بن شريح اخبرفي أبوهانئ الخولاني انه سمع أباعبد الرحمن الحبلى انه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قدر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والارض بخمسين الفسنة ورواء البيهقي ايضا من حديث ابن أبي مريم حدثنا الليث ونافع بن يزبد قالا حدثنا أبو هانى عن أبي عبد الرحمن والحلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فرغ الله من المقادير أمور الدنيا قبل أن يخلق السموات والارض وعرشه على الماء بخمسين الف سنة ففى هذا الحديث الصحيح ما في ذلك الحديث من أنه قدر المقادير وعرشه على الماء قبل أن يخلق السموات والأرض لكن بين فيه مقدار السبق وان ذنك قبل خلق السموات والارض بخمسين الف سنة وقد ضبط هذه الزيادة الأمامان الفقيهان الليث بن سعد وعبد الله بن وهب فقوله فى الحديث فرغ الله من المقادير وأمور الدنيا قبل أن بيخلق السموات والارض، عرشه على الماء ل بخمسين الف سنة يوافق حديث عبادة الذى فى السنن انه لما خلق الله القلم قال له اكتب قال وما أكتب قال ماهو كائن الى يوم القيامة وكدلك فى حديث ابن عباس وغيره وهذا يبين انما آمره حينئذ أن يكتب مقدار هذا الخلق الى فيام الساعة لم ياتب حينئذه ا يكون بعد ذلك وهذا يؤيد حجة من جعله أول المخلوقات من هذا الخلق الذى أمره بكتابته فانه سبحانه كتبه وقدره قبل أن يخلقه بخمسين الف سنة وبكل حال فهذه الاحاديث التى فى الصحاح والسنن والمساند

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٤٦