تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الذي آمله ألا يطول استغرابهم، فسأذكر ما قاله المشير مونتكومري في كتاب: "السبيل إلى القيادة" وشيكًا، فقد ذهب إلى مدى أبعد مما ذهب إليه ابن منكلي، فربما يطربهم ما يقوله المشير البريطاني ولا يطربهم مُغنِّي الحي، وقد يداوي تراب (البعيد) رمد عيونهم ولا يداويها تراب (القريب).

إن القضايا المعنوية كثيرة جدًا، والكثير منها يعجز العقل والمنطق عن تعليله، ولكنها موجودة على كل حال - وخاصة في النفوس التقية النقية الورعة التي تستمد نورها من نور الله -.

وكل واحد من البشر، لمس في نفسه بعض القضايا المعنوية التي لا يستطيع لها تعليلًا.

فإذا شك فيما يرويه له غيره، فهل يشك فيما يلمسه في نفسه بنفسه؟!.

***

بين العقيدة والقيادة · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بين العقيدة والقيادةص ٥٨