تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المَدينَة

١ - المجتمع الجديد:

أ- وأمر رسول الله - ﷺ - أصحابه بالخروج من مكة إلى المدينة والهجرة إليها واللحوق بإخوانهم من الأنصار، وقال: "إنَّ الله عز وجل قد جعل لكم إخوانًا ودارًا تأمنون بها"، فخرجوا أرسالًا (١).

وآخى رسول الله ﷺ بعد هجرته إلى المدينة بين أصحابه من المهاجرين والأنصار، فقال: "تآخَوْا في الله أخوين أخوين" (٢)، فقال سعد بن الربيع لعبد الرحمن بن عوف: "إني من أكثر الأنصار مالًا، وأنا مقاسمك، وعندي امرأتان، فأنا مطلِّق إحداهما، فإذا انقضت عدَّتها فتزوَّجها"، فقال عبد الرحمن: "بارك الله لك في أهلك ومالك" (٣).

وقد وصف عبد الله بن عمر بن الخطاب هذه المؤاخاة بقوله: "لقد رأيتنا وما الرجل المسلم بأحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم".

وقال المهاجرون: "يا رسول الله! ما رأينا مثل قوم قدِمنا عليهم أحسن مواساة في قليل ولا أحسن بذلًا في كثير: كفَوْنا المؤونة وأشركونا في

(١) سيرة ابن هشام ٢/ ٨٦.

(٢) المرجع السابق ٢/ ١٢٤.

(٣) أسد الغابة ٢/ ٢٧٨، وعيون الأثر ١/ ٢٠٣.

بين العقيدة والقيادة · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بين العقيدة والقيادةص ١٨٧