تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمعنى هذه الآية جاء موجزا في قوله تعالى «وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ» لكن الأول أطناب، والثاني إيجاز، وكلاهما موصوف بالمساواة.

٤ - الاستعارة: في قوله تعالى: «إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا».

أي مسئولا عنه على حذف الجار، ويجوز أن لا يوجد حذف أصلا والكلام على التخييل، كأنه يقال للعهد: لم نكثت وهلا وفّي بك، تبكيتا للناكث كما يقال للموءودة ﴿(بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)﴾. وقد يعتبر فيه الاستعارة المكنية والتخييلية بأنه يشبه العهد بمن نكث عهده، ونسبة السؤال إليه تخييل.

٥ - التهكم:

في قوله تعالى: «إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ».

تعليل للنهي، وفيه تهكم بالمختال، أي أنك لن تقدر أن تجعل فيها خرقا بدوسك وشدة وطئك، ولن تبلغ الجبال بتعاظمك ومدّ قامتك، فأين أنت والتكبر عليها.

الفوائد

١ - التوسط في الأمور «وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ».

ضرب الله في هذه الآية مثلا للتوسط في الأمور، فجعل الشحّ والإسراف على طرفي نقيض، ودعا الناس إلى الاعتدال والتوسط بين الصفتين، ولهذا المثال نظائره في كل فضيلة من الفضائل حيث، تتوسط بين رذيلتين، إحداهما الإفراط والثانية التفريط.

من أمثلة ذلك الجبن والتهور: تتوسطهما الشجاعة. ومثل ذلك كثير، وقد وصف الله ورسوله هذه الأمة بأنها أمة وسط، وأكّد ذلك الرسول بحديثه: خير

الجدول في إعراب القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجدول في إعراب القرآنج ٨ · ص ٤٨