تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفوائد:

- ذكر ما لا يتعلق من حروف الجر:

يستثني من قولنا: «لا بد لحرف الجر من متعلق» الحرف الزائد كالباء ومن في قوله تعالى ﴿(وَكَفى بِاللهِ شَهِيدًا)﴾ ﴿(هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ)﴾، وذلك لأن معنى التعلق الارتباط المعنوي، والأصل أن أفعالا قصرت عن الوصول إلى الأسماء فأعينت على ذلك بحروف الجر. والزائد إنما دخل في الكلام تقوية له وتوكيدا، ولم يدخل للربط. وقول الحوفي إن الباء في قوله تعالى ﴿(أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ)﴾ متعلقة وهم، نعم يصح في اللام المقوية أن يقال إنها متعلقة بالعامل المقوّي، كقوله تعالى ﴿(مُصَدِّقًا لِما مَعَهُمْ)﴾ و﴿(فَعّالٌ لِما يُرِيدُ)﴾ و﴿(إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ)﴾ لأن التحقيق أنها ليست زائدة محضة، لما تخيل في العامل من الضعف الذي نزله منزلة القاصر، ولا معدية محضة لاطراد صحة إسقاطها، فلها منزلة بين المنزلتين.

انتهت سورة «التين» ويليها سورة «العلق»

الجدول في إعراب القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجدول في إعراب القرآنج ١٥ · ص ٣٦٣