تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لإفراط إبهامها، كقوله تعالى: ﴿ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها﴾ ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾. ومن وقوعها بعد غيرهما قوله تعالى ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾. وفي كتاب المصاحف لابن الأنباري أن بعض الزنادقة تمسك بقوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ في الطعن على بعض الصحابة، لأن منهم- بزعمه-تفيد التبعيض، وهي ليست كذلك، بل هي للتبيين، أي الذين آمنوا هم هؤلاء.

ومثله: ﴿(الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ)﴾ وكلهم محسن ومتق، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ فالقول فيهم ذلك كلهم كفار. والله أعلم.

انتهت سورة «الفتح» ويليها سورة «الحجرات»

الجدول في إعراب القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجدول في إعراب القرآنج ١٣ · ص ٢٧٣