تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجنّة من بايع تحت الشجرة، إلا صاحب الجمل الأحمر. أخرجه الترمذي. وصاحب الجمل الأحمر هو جد بن قيس، اختبأ تحت الجمل ولم يبايع. وسبب البيعة

أن النبي (ﷺ)، حين نزل بالحديبية، بعث خراش بن أمية الخزاعي، رسولا إلى مكة، فهمّوا به، فمنعه الأحابيش، فلما رجع دعا بعمر ليبعثه، فقال: إني أخافهم على نفسي، لما عرفوا من عداوتي إياهم. فبعث عثمان بن عفان، فخبّرهم أنه لم يأت لحرب، وإنما جاء زائرا للبيت، فوقروه. واحتبس عندهم، فأرجف بأنهم قتلوه، فقال رسول الله (ﷺ): لا نبرح حتى نناجز القوم. ودعا الناس إلى البيعة، فبايعوه تحت الشجرة، على الموت وعدم الفرار.

وكان الحجاج فيما بعد يصلون عند هذه الشجرة، فأمر عمر رضي الله عنه بقطعها، كي لا يفتتن بها الناس.

٣ - غزوة خيبر..

حدثت بعد الحديبية سنة سبع.

وخرج (ﷺ) صباحا قبل الفجر، فوصل إليهم، ولم يسمع أذانا، فسار إليهم، فلما رأوه ولوا مدبرين، وقالوا: محمد والخميس أي (الجيش). فقال (ﷺ) الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.

فلما قدم المسلمون خيبر، خرج ملكهم مرحب، يخطر بسيفه ويرتجز، فبرز له عامر، فاختلفا بضربتين، وارتد سيف عامر عليه فاستشهد رضي الله عنه، وكان (ﷺ) قد أخذته الشقيقة، فلم يخرج إلى الناس، فحمل الراية أبو بكر، وقاتل قتالا شديدا، ثمّ رجع، فأخذ الراية عمر، وقاتل قتالا أشد، ثم تراجع، فقال (ﷺ): لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله رسوله ويحبه الله ورسوله، فدعا بعلي، وكان أرمد، فتفل في عينيه، فبرئ حالا، وحمل الراية، فخرج إليه مرحب على رأسه مغفر من حجر، قد نقبه مثل البيضة، فكاله ضربة قدّت الحجر، وفلقت هامه، حتى أخذ السيف في الأضراس، ثم خرج أخوه ياسر، فقتله الزبير. ثم كان الفتح، وفتحت حصونهم واحدا واحدا، ثم سألت اليهود رسول الله (ﷺ) أن يتركهم في خيبر، يعملون في الأرض، ولهم نصف

الجدول في إعراب القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجدول في إعراب القرآنج ١٣ · ص ٢٦١