تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ﴾ وقالوا: إنما ذاك في الخبر المشتق لا الجامد كالذي في الآية. وقد وجدت آية في التنزيل وقع فيها الخبر مشتقا، ولم ينتبه لها الزمخشري، كما لم ينتبه لآية لقمان، ولا ابن الحاجب وإلا لما منع من ذلك، ولا ابن مالك، وإلا لما استدل بالشعر، وهي قوله تعالى ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ﴾. ونحن نعترض على ابن هشام في وجه الاستشهاد بهذه الآية لأن «لو» في الآية الكريمة هي حرف مصدري وليست لو الشرطية.

٣ - يغلب دخول «لو» على الماضي، لذا فهي لم تجزم، ولو أريد بها معنى «إن» الشرطية.

٤ - جواب: «لو» فعل ماض مثبت أو منفي بما، والغالب على المثبت دخول اللام عليه، كقوله تعالى ﴿لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا﴾ ومن تجرده منها ﴿لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا﴾ والغالب على المنفي تجرده منها، كقوله تعالى ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ﴾، أو مضارع منفي بلم كقول عمر «لو لم يخف الله لم يعصه».

٥ - خداع وغرور:

قال المفسرون: لما نزلت بمكة ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلًا﴾ وهاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة أتاه أحبار اليهود وقالوا: يا محمد، بلغنا أنك تقول: ﴿وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلًا﴾ أتعنينا أم قومك؟ فقال عليه الصلاة والسلام: كلاّ قد عنيت. قالوا: ألست تتلو فيما جاءك أنا أوتينا التوراة فيها علم كل شيء. فقال رسول اللهﷺهي في علم الله قليل، وقد أتاكم الله بما إن عملتم به انتفعتم. قالوا: كيف تزعم هذا وأنت تقول ﴿(وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا)﴾ فكيف يجتمع علم قليل مع خير كثير؛ فأنزل الله هذه الآية. وقيل إن المشركين قالوا: إن القرآن وما يأتي به محمد يوشك أن ينفد فينقطع، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

الجدول في إعراب القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجدول في إعراب القرآنج ١١ · ص ٩٤