تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالله سبحانه لم يخلق الأحياء ليعبث بمشاعرهم، فالقول بأن الدنيا مسرحية هازلة قول باطل.

والاحتمال الثاني - الذي يصور الدنيا مسرحية عابثة - لأن الظالم يموت والمظلوم يموت، احتمال يؤكد قصور نظر أصحابه.

فكثيرًا ما نرى صورًا لعدالة الله، وقصاص السماء.

اقرؤا يا أولادي كتاب "عدالة السماء" للواء الركن محمود شيت خطاب) فستجدوا فيه صورًا واقعية لعدل الله، وحكمته في القصاص من المجرمين.

والقرآن الكريم قد رفض هذا الاحتمال رفضًا شديدًا.

كما رفض الاحتمال الأول.

قال تعالى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾؟!!! ٢٦ القلم

وقال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ ٢١ الجاثية

فإذا استوى الناس في الموت، فليس هذا هدمًا لقاعدة "العدل المطلق".

تربية القرآن يا ولدي · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تربية القرآن يا ولديص ٨١