تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلاحظ أن إبراهيم - عليه السلام - ناقشهم مناقشة عقلية بارعة، فأدخلوا رؤوسهم في الرمال، وصدوا دعوته، لمجرد أنها تتصادم مع العرف الذي وجدوا عليه آباءهم.

سمير: هل يريد الإسلام أن يعزل المسلم عن العرف الجاري واحترام التقاليد؟

عارف: لا يا سمير، الإسلام اعترف بالعرف، بشرط ألا يأمر بمعصية، أو يشجع الناس على بدعة.

* * *

ثانيًا: عَمِلَ الإسلام على تحطيم الستار عن تجار الدين، فقال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ٣١ التوبة.

سمير: هل عبد أهل الكتاب أحبارهم ورهبانهم؟

عارف: يا سمير سؤالك هذا سأله من قبلك عدى ابن حاتم الطائي

"وكان قبل إسلامه نصرانيًا" فقد سأل رسول الله - ﷺ - عندما سمعه يتلو الآية الكريمة فقال له:

عدى: إنهم لم يعبدوهم يا رسول الله.

فأجابه الرسول الكريم - ﷺ - فقال: أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ ...

تربية القرآن يا ولدي · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تربية القرآن يا ولديص ٥٤