تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونلاحظ يا أستاذ مكارم: أن هذه دعوة "فرويد" التي يدَّعي أنها نظريات علمية.

ثم يرد عليهم الإمام الغزالي فيقول:

لو كانت الأخلاق لا تقبل التغيير: لبطلت الوصايا والمواعظ والتأديب، ولكن التجربة أثبتت أن تأديب الحيوان ممكن.

فالفرس يمكن أن يُهذب من الجماح إلى السلامة، والانقياد.

والكلب يمكن أن يُهذب فيعلم فنون الصيد، فيصيد لصاحبه بعد أن كان يصيد لنفسه.

ونحن نلاحظ يا أستاذ مكارم: أن حيوانات السيرك يستطيع المدرب أن يقومها، وأن يُهذبها، وأن ينسيها كثيرًا من تمردها الوحشي.

ثم يذكر الإمام الغزالي أن الجبلات تختلف، فبعضها سريع القبول، وبعضها بطيء القبول.

وهو يرى أن التربية لا تهدف إلى قمع الشهوات كليَّة؛ لأن الشهوات - في ذاتها - خلقها الله لحكمة.

ولكن مقاصد التربية أن تردَّ الشهوات إلى الاعتدال.

تربية القرآن يا ولدي · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تربية القرآن يا ولديص ٣١