تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذا العمر الطويل، في دعوة متواصلة، يؤكد عظمة هذا النبي.

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (٥) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا﴾ نوح (٥)

وليد: من أجل ذلك دعا عليهم بالغرق؟

عارف: لا يا وليد ...

لقد دعى عليهم لأسباب ثلاثة: -

أولًا: - لأن الله علمه أنه لن يؤمن من قومه إلا مَن قد آمن.

أما من أصر على الكفر فلا أمل في هدايتهم

قال تعالى:

﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ هود ٣٦

ثانيًا: تعرض المؤمنون للفتنة في دينهم.

لأنهم من الفقراء - الذين لا يحميهم جاه، ولا تدافع عنهم عشيرة.

وقد صور القرآن هذا الجانب فقال:

﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ .

تربية القرآن يا ولدي · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تربية القرآن يا ولديص ١٠٢