هشام: كنت استمع إلى القرآن الكريم فوقفت عند قوله تعالى للنبي - ﷺ - ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.
لماذا لم يقل القرآن: إن خلقك لعظيم.
الأب: كلمة (على) تفيد الاستعلاء والتمكن.
فكأنَّ النبيَّ - ﷺ - تمكن من الأخلاق كما يتمكن الفارس من الفرس.
وهو يحكمها بفطرته، بينما الأخلاق تحكم غيره من الناس لأن النبي - ﷺ - تبدأ كمالاته النفسية من حيث ينتهي قانون الأخلاق.
هشام: تعني - يا أبي - أن النبي - ﷺ - يوجه الأخلاق إلى حيث يريد؟
الأب: أجل يا هشام.
لقد ابتدأ النبي - ﷺ - رحلته الأخلاقية من حيث انتهت المكارم الإنسانية، وذلك ليتمم مكارم الأخلاق:
"انما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق"
هشام: لكنني أعلم أن كل نبي على خلق عظيم.
هذا نبيك يا ولدي · الصفحة ٣٩