تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الله يجول الأخلاق إلى سلوك عملي، ويضع القدوة للناس.

كان رحيما بأمته ليعلمهم الرحمة، فقد كان يشعر بألمها، ويشق عليه ما يشق عليها.

﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ فعنتهم يشق عليه. آخر التوبة

وكان يدع للعمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يفرض على أمته. أو خشية أن يقلده الناس فيشق ذلك عليهم. بل كان ينهاهم عن بعض الأعمال التي يعملها هو - كصوم الوصال (١) رحمة بهم.

وقد استطاع - ﷺ - أن يحول قاموس الأخلاق إلى مجتمع أخلاقي، فاقَتْ واقعيته مثالية الفلاسفة.

ــ

(١) صوم الوصال - هو أن يواصل الصوم أكثر من يوم بدون إفطار - وكان النبي - ﷺ - يصومه. ونهى أمته عنه وقال لهم: "إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي".

هذا نبيك يا ولدي · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

هذا نبيك يا ولديص ٢٢