لذلك كان النبي - ﷺ - يحاول أن يجعل من نفسه الزوج محمد ولا يجعل نفسه في البيت الزوج النبي - ﷺ -.
وذلك حتى تأخذ نساؤه حقهن.
فكان يسمح لهن بالمزاح والمداعبة فيما بينهن وهو يبتسم.
تروي السيدة عائشة - رضي الله عنها - أنها أتت النبي - ﷺ - بحريرة فيها طعام قد طبختها له، وطلبت من السيدة سودة بنت زمعة أن تأكل منها. فلما امتنعت قالت عائشة: إما أن تأكلي وإما أن ألطخ وجهك بالطعام.
فلما أصرت سودة على عدم الطعام طلت عائشة وجه سودة بالطعام.
فضحك النبي - ﷺ - ثم أخذ قطعة من الطعام وقال لسودة: ألطمي وجهها. وضحك النبي - ﷺ -.
فلما سمعن صوت عمر قال النبي - ﷺ - لهما: اغسلا وجهيكما.
قالت عائشة: فما زلت أهاب عمر لهيبة النبي - ﷺ - له.
"رواه ابن عساكر"
بمثل هذا الأسلوب استطاع النبي - ﷺ - أن يجمع قلوبهن.