تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله - صلى الله عليه وسلم - عليَّ ثوبين معصفرين فقال: «إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها» (1).

ولقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحرى مخالفة الكفار حتى ولو كانوا أهل كتاب، حتى عرف اليهود الذين كانوا يعيشون في مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه (2).

والمقصود هنا ترك التشبه بالكفار فيما هو مِن زيهم ولباسهم الذي اشتهر أنه علامة على دينهم، أما ما يكون من صنعهم فلا يدخل في ذلك. والله أعلم.

رابعًا: ألا يكون لباس شهرة، ولباس الشهرة: هو كل لباس يقصد به الاشتهار بين الناس، سواء كان الثوب نفيسًا تلبسه المرأة تفاخرًا وتكبرًا، أو خسيسًا تلبسه زهدًا ورياءً.

فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة، ثم ألهب فيه نارًا» (3).

(1) مسلم (2077)، والبيهقي في السنن الكبرى (8900).

(2) مسلم (302)، وأبو داود (258).

(3) أبو داود (4029)، وابن ماجه (3607)، وأحمد (5664).

آداب خروج المرأة من البيت · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب خروج المرأة من البيتص ١٩