تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدعوى والاسم فوقعنا في الشرك، فقد ذبحنا للشياطين، ودعونا الصالحين، ونأتي الكهان، ولا نفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، ولا بين توحيد الربوبية الذي أقر به مشركو العرب، وتوحيد الألوهية الذي دعت إليه الرسل، ولا نفرق بين السنة والبدعة فنجتمع لليلة النصف من شعبان لصلاتها الباطلة التي لم ينزل بها من سلطان، ونضيع الفريضة ونقدم قبل الصلاة الوسطى (صلاة العصر) من الهذيان ما يفوتها عن وقت الاختيار إلى وقت الضرورة، هذا وأضعافه من البدع لم ينهنا عنها علماؤنا، بل أقرونا عليها وفعلوها معنا فلا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر، ولا ينصحون جاهلاً ولا يهدون ضالاً، والكلام من جهتهم طويل عصمنا الله وإياك من الاقتداء بهم واتباع طريقتهم، فكن منهم على حذر إلا القليل منهم.

ويكفيك عن التطويل أن الشرك بالله يخطب به على منابرهم، ومن ذلك قول ابن الكهمرى: "اللهم صل على سيدنا وولينا ملجئنا منجانا معاذنا ملاذنا" وكذلك تعطيل الصفات في خطب الطيبي فيشهد أن الله لا جسم ولا عرض ولا جوهر.

فقبل هذا الشيخ لا تؤدى أركان الإسلام كالصلاة والزكاة فلم يكن في بلدنا من يزكي الخارج من الأرض حتى جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا" ا. هـ.

العداء للشيخ ودعوته:

ظهر الشيخ - رحمه الله تعالى - في زمن اشتدت فيه غربة الإسلام المحض الذي لا يشوبه شرك ولابدعة وحين صدع بدعوته لتوحيد الله - تعالى - وتحقيق الإخلاص في عبادته - سبحانه -، ونبذ الشرك والبدع كان من الطبعي أن يوجد له خصوم يناوؤن دعوته ممن ألفوا البدعة حتى ظنوها سنه أو ممن يتكسبون بها وينالون مكانة ووجاهة، وتلك سنة الله في مثل هذه الأحوال.

وقد كانت خصومة كثيرين للشيخ تتصف بالعنف والشدة والتعصب، وفي مطلع الدعوة كان جلهم من البلاد النجدية نفسها وكلما توسعت الدعوة وذاع صيتها وعلا وجد لها مناوؤن جدد.

وقد اتسمت دعوى خصوم الدعوة بالكثير من الكذب والافتراء على الشيخ - رحمه الله -، وعلى من تبعه حتى اتهموا باتهامات سامجة يستحي العاقل من ذكرها، كان ذلك في حياة الشيخ وبعد وفاته، ولا يزال مسلسل الكذب والافتراء مستمراً إلى اليوم، بل وصل الأمر إلى أن وضع أحدهم حديثاً عن

ماذا ينقمون من الشيخ الإمام! · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ماذا ينقمون من الشيخ الإمام!ص ٧