تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جاء في كتاب (عام قضيته في العراق) للسفير الأمريكي والحاكم المدني الأمريكي للعراق بول بريمر بعض الاعترافات الخطيرة حول دور علماء الشيعة الإمامية في مساعدة القوات الصليبية الأمريكية في احتلال العراق فقد قال(1): (لا يزال العديد من الشيعة يشعرون بالغضب لأن الأمريكيين لم يتدخلوا لوقف المجزرة، مع ذلك شجع القادة الشيعة بمن فيهم آية الله العظمى السيستاني أتباعهم على التعاون مع الائتلاف منذ التحرير ولا يمكننا المخاطرة بفقدان تعاونهم).

وذكر أيضاً عن عبدالعزيز الحكيم - قائد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق - قوله(2): قال لي وهو يراقبني عن كثب من خلال نظارته الملونة قل لي يا سعادة السفير، أنت تقول إن ضباطاً سيقودون كتائب هذا الجيش الجديد، فمن سيكون هؤلاء الضباط؟

قلت: مستخدماً لقبه بالعربية: أعدك يا سيد بأن يكون قائد الكتيبة الأولى (شيعياً)، ثم قال.. وقد بر الائتلاف(3) بوعده).

وذكر أن السيستاني رجل متعاون مع القوات الأمريكية ولكنه لا يريد أن يجتمع مع أحد من القوات علناً، وأثنى على تواصله مع الأمريكان من خلال الوسطاء فقال(4): (في أعقاب التحرير على الفور، أعلن آية الله العظمى عبر قنوات خاصة بأنه لن يجتمع مع أحد من الائتلاف، ولم أضغط من أجل عقد اجتماع شخصي معه، وقد حلل (هيوم) وهو يفهم الإسلام والعالم العربي الوضع ببلاغة، لا يمكن أن يشاهد علنياً بأنه يتعاون مع القوى المحتلة ياجيري، فثمة أطياف لسنة 1920 وما صاحبها، وعليه أن يحمي جانبيه من المتهورين مثل مقتدى الصدر، لكن آية الله سيعمل معنا، فنحن نتقاسم الأهداف نفسها!!).

(1) ص 75.

(2) ص 80.

(3) والكلام لا يزال لبريمر.

(4) ص 213.

ماذا تعرف عن «حزب الله» اللبناني · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ماذا تعرف عن «حزب الله» اللبنانيص ٧٥