تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك قام علماء الزيدية في اليمن بالبراءة من الحوثي وحركته، في بيانٍ أسموه: بيان من علماء الزيدية، وردّوا عليه دعاويه، وحذّروا من ضلالاته التي لا تمتّ لأهل البيت والمذهب الزيدي بصلة(1).

ويرى الشيعة الإثنا عشرية أن للمهدي ثورات تمهيدية تكون سابقة لخروج المهدي المنتظر عندهم، ويؤكّد الباحث الشيعي الإيراني: علي الكوراني(2) أن قائد هذه الثورة من ذرّية زيد بن علي، وأنّ الروايات تذكر أن اسمه (حسن أو حسين)، ويخرج من اليمن من قرية يُقال لها: كرعة(3)، وهي كما يقول الكوراني قرب صعدة.

وفي هذا تلميح لثورة الحوثي ونصرتها بزعم تمهيدها لثورة إمامهم المهدي!

وتدور أفكار الحوثي وأطروحاته على الدعوة إلى الإمامة والترويج لفكرة الوصية والخروج على الحكّام، والبراءة من الصحابة عموماً، ومن الخلفاء الراشدين خصوصاً لأنهم أصل البلاء - كما يزعم! - ويدعو إلى نبذ علوم الشريعة لأنها مأخوذة من علماء أهل السنة(4).

ولذلك فقد قال بدر الدين الحوثي: (أنا عن نفسي أؤمن بتكفيرهم (أي: الصحابة) كونهم خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله)(5).

بل وقام بدر الدين الحوثي بإعلان وجوب قبض الخُمس وإعطائه له(6)، ومعلومٌ أن هذه الشعيرة إحدى مفردات المذهب الشيعي الاثني عشري.

(1) انظر هذا البيان في: الزهر والحجر «التمرد الشيعي في اليمن» عادل الأحمدي، ص 253، 349 . ومن هؤلاء الموقّعين: القاضي أحمد الشامي، الأمين العام لحزب الحق، الذي كان الحوثي منضوياً تحته.

(2) في كتابه: عصر الظهور، ص 115 -120.

(3) انظر بحار الأنوار، للمجلسي، 52/380.

(4) كتاب الحرب في صعدة، للصنعاني، ص 16 - 17.

(5) كما نقل عنه ذلك أبو جعفر المبخوت (المتشيّع) في لقاء معه على الموقع الشيعي المسمَّى: المعصومين الأربعة عشر.

(6) الحرب في صعدة، ص 25.

ماذا تعرف عن «حزب الله» اللبناني · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ماذا تعرف عن «حزب الله» اللبنانيص ٤٠