ثم حاول الهبوط في بيروت، ولكن رُفضت مطالبهم، فانطلقوا إلى مطار لارنكا في قبرص، وتمَّ قتل الكويتيان عبدالله الخالدي وخالد أيوب بإطلاق الرصاص على رأسيهما ثم رميهما من الطائرة، وأخيراً توجهت الطائرة إلى الجزائر حيث أطلق سراح الخاطفين(1).
طلب حزب الله من الحكومة الكويتية حينذاك إطلاق بضعة عشر سجيناً ينفذون أحكاماً مختلفة بعد قيامهم في العام 1983 م بواسطة منظمة تابعة للحزب تدعى «الجهاد الإسلامي» بتفجيرات استهدفت،في يوم واحد، محطة الكهرباء الرئيسية، ومطار الكويت الدولي، والسفارتين الأميركية والفرنسية، ومجمعاً صناعياً نفطياً، ومجمعاً سكنياً، وبلغ عدد القتلى 7 أشخاص و 62 جريحا جميعهم من المدنيين والفنيين العاملين في المواقع النفطية والسكنية(2).
كما قاموا أيضاً في النصف الأول من عام 1983 م باختطاف طائرة كويتية وعلى متنها قرابة 500 راكب، وتوجّهوا بها إلى مطار مشهد في إيران.
وكان «حزب الله - الكويت» على صلات ببقية فروع هذا الحزب في منطقة الخليج، فبعد أن قام فرع الحزب في الكويت بجمع الأسلحة اللازمة وتخزين ما تبقّى من مخلفات الهجوم العراقي على الكويت، قام بنقل ما يحتاجه «حزب الله - البحرين» في أعماله الدامية عام 1996 م عن طريق التهريب، وقد أعلنت صحيفة «الأنباء الكويتية» أن (حزب الله الكويتي) قد قام بشراء وأخذ الأسلحة التي خلّفها الجيش العراقي في الكويت، وقام بتهريبها إلى (حزب الله البحريني)(3).
(1) وانظر أيضاً حول أحداث قصة خطف الطائرة الجابرية:
مجلة الكويت - عدد 70 - يوليو 1988.
ومجلة المستقبل - عدد 582 - إبريل 1988.
(2) وانظر أيضاً حول أحداث شغب هذا الحزب في الكويت في كتاب: حزب الله من الحلم الإيديولوجي إلى الواقعية السياسية. ص 58 - 60.
(3) 10/يونيو/1996م.