إلا الله، قال الله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص:٨٨]. وهنا لنا وقفتان:
إحداهما: في السؤال بوجه الله تعالى: وهو أن من التعبد لله تعالى أن نساله بصفة الوجه (١)، لأنها من صفات الله تعالى، وأنها صفة عظيمة، وصفات الله تعالى كلها عظيمة.
والثانية: في التعوذ بوجه الله تعالى: من التعبد لله تعالى بصفة الوجه أيضًا أن نتعوذ بها ونتحصن بها، ولنا في رسول الله - ﷺ - أسوة حسنة.
ففي الحديث الذي رواه البخاري عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥]
(١) مثل: اللهم إني أسالك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك، وأشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تقضي لي حاجة كذا .... (قل).