هذه العقيدة من مقالاتهم السرية ، وعقائدهم التي يتواصون بكتمانها حتى من عامتهم، وكأن القارئ يتطلع إلى معرفة تفاصيل هذه المقالة التي تجعل الشيعي يعتقد بأن كل بائقة يرتكبها فذنبها على أهل السنة ، وكل عمل صالح يعمله أهل السنة فثوابه للشيعة ؛ ولذلك فإن شيوخ الشيعة يكتمون ذلك عن عوامهم حتى لا يفسدوا عليهم البلاد والعباد , وعلى هذا المعنى تدور أكثر من ستّين رواية من رواياتهم . انتهى
قلت : منها تلك الرواية التالية التي نقلها الدكتور ناصر :
يأتي سائل يدعى إسحاق القمي فيقول لأبي جعفر الباقر(ع): " جعلت فداك أرى المؤمن الموحد الذي يقول بقولي ، ويدين الله بولايتكم ، وليس بيني وبينه خلاف ، يشرب السكر، ويزني ، ويلوط ، وآتيه في حاجة واحدة فأصيبه معبس الوجه كالح اللون ، ثقيلاً في حاجتي بطيئًا فيها ، وقد أرى الناصب المخالف لما أنا عليه - من أهل السنة - ، ويعرفني بذلك - أي يعرف أنه رافضي - فآتيه في حاجة ، فأصيبه طلق الوجه حسن البشر، متسرعًا في حاجتي فرحًا بها يحب قضاءها ، كثير الصلاة ، كثير الصوم ، كثير الصدقة ، يؤدي الزكاة ، ويُستودَع فيؤدي الأمانة .