يجيب على ذلك شيخهم الكليني في أصح كتاب عندهم وهو الكافي حيث قال تحت باب " ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام " (1):
" عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عبد الله الحجال عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: جعلت فداك إني أسألك عن مسألة ، ههنا أحد يسمع كلامي ؟ قال: فرفع أبو عبد الله عليه السلام ستراً بينه وبين آخر فاطلع فيه ثم قال: يا أبا محمد سل عما بدا لك، قال: قلت: جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علّم علياً عليه السلام باباً يفتح له منه ألف باب يفتح من كل باب ألف باب قال: قلت: هذا والله العلم قال: فنكت ساعة في الأرض ثم قال: إنه لعلم وما هو بذاك .
قال- أبو عبدالله (ع) - : ثم قال: يا أبا محمد ! وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ؟ قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإملائه من فلق فيه - أي فمه - وخط علي - أي علي بن أبي طالب - بيمينه، فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش وضرب بيده إلي فقال: تأذن لي يا أبا محمد ؟ قال: قلت: جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت، قال: فغمزني بيده وقال: حتى أرش هذا – كأنه مغضب – قال: قلت: هذا والله العلم قال: إنه لعلم وليس بذاك ,
(1) - نقلا من كتاب " الشيعة والقرآن " للشيخ إحسان إلهي ظهير , صـ 28 - 29 , طـ دار الإمام المجدد - مصر .