الجد: نعم يا أولاد تعتذرون لمن يجني عليكم. ولا تتعجبوا من ذلك. فإن الله يقول: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾.
فإذا علمت يا ولدي أنك كسبت بيديك خطيئة أو ذنبًا فانتقم الله منك على يد من جني وتعدّى عليك فأنت البادئ. وكما يقال: البادي أظلم.
سكت الجد قليلاً ثم قال:
- ماذا ترون يا أولاد؟
عماد: صحيح يا جدي البادي أظلم.
الجد: بذلك تكون أولى وأجدر أن تعتذر لمن جنى عليك. بل تشكره. لأنه كان سببًا في محو ذنوبك التي ارتكبتها بجنايته وتعديه عليك.
عماد: شكر الله لك يا جدي أن أثلجت صدري، وهديتنا إلى هذا الخُلُق العظيم.
ماذا تعني الفتوة؟ · الصفحة ١٠