تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الأيام الأولى للبعثة قيل له: (قُمِ الليلَ إِلَّا قَلِيلاً. نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا. أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا) (المزمل: 2ـ4) وقد استجاب لأمر الله حتى لَحِقَ بالرفيق الأعلى!

أما جمهور الأمة فلم يُكَلَّف بذلك، فليس القيام في حقه فريضةً لازمة ولا سنةً مؤكدة، وهو نافلة مقبولة ممن يؤثَر عنهم السَّهَرُ ولا يُعجزهم عن أداء واجباتهم طول النهار! حسبُهم ما يستطيعون قراءته بالليل، وأمامهم سَبْحٌ طويل بالنهار (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) (المزمل: 20).

والواقع أن الجهاد العسكري والاقتصادي يحتاج إلى يَقَظَة ونشاط، والتفريط في هذا أو ذاك مَضْيَعة للأمة.

ورأيت ناسًا يقومون الليل أحيانًا، ثم يَجِيؤون إلى مكاتبهم ثِقالًا يَتَرَنَّحون، فَزَجَرْتُهم عن هذا المَسْلَك وشَرَحْت لهم الحكم! ومع ذلك فما كانوا يَسْمَعون!

مائة سوأل عن الإسلام · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مائة سوأل عن الإسلامص ٣٤٥