تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجيب: ما صنَعه عمر بن الخطاب عندما خطب الناس يومًا، فذكر لهم تفاهة حِرْفَتِه صَدْرَ حياته وكيف كان أجيرًا لا يُؤْبَهُ له، فَلَمَّا نَزَل من المنبر قال له عبد الرحمن بن عوف: ما زِدْتَ على أنْ هَجَوْتَ نَفْسَك! فقال عمر: ذاك ما قَصَدْتُ؛ إن نفسي تَطَاوَلَت فأَحْبَبْتُ أن أَقْمَعَها.

هذا حاكم يفهم بعمق معنى قوله سبحانه: (تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلَا فَسَادًا) (القصص: 83) إنه سياسيّ كبير يحمل فؤاد عابد كسير، إنه لن يَتَفَرْعَنَ يومًا وهو يَحْمِل بين حَنَايَاه هذا القلب!

مائة سوأل عن الإسلام · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مائة سوأل عن الإسلامص ٣٣٧