تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما علمت اليهود بمصرع طاغيتها كعب بن الأشرف ، دب الرعب في قلوبهم العنيدة وعلموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لن يتوانى في استخدام القوة حين يرى أن النصح لا يجدي نفعاً لمن يريد العبث بالأمن وإثارة الاضطرابات ، وعدم احترام المواثيق ، فلم يحركوا ساكناً لقتل طاغيتهم بل لزموا الهدوء ، وتظاهروا بإيفاء العهود واستكانوا ، وأسرعت الأفاعي إلى جحورها تختبىء فيها (1) .

فكان هذا موقفاً بطولياً رائعاً .

المواقف البطولية في غزوة أحد

43ـ موقف العباس بن عبد المطلب :

كان العباس بن عبد المطلب يرقب حركات قريش واستعداداتها العسكرية ، فلما تحرك هذا الجيش بعث العباس رسالة مستعجلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ضمنها جميع تفاصيل الجيش . وأسرع العباس بإبلاغ الرسالة ، وجد في السير حتى أنه قطع الطريق بين مكة والمدينة ـ التي تبلغ مسافتها إلى خمسمائة كيلو متراً ـ في ثلاثة أيام ، وسلم الرسالة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو في مسجد قباء ، قرأ الرسالة على النبي صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب ، فأمره بالكتمان ، وعاد مسرعاً إلى المدينة ، وتبادل الرأي مع قادة المهاجرين والأنصار (2) .

44ـ موقف أبي دجانة رضي الله عنه :

(1) 4 ـ الرحيق المختوم : 287 .

(2) 5 ـ الرحيق المختوم : 225 ، 226 .

مائة موقف للرسول وأصحابه · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مائة موقف للرسول وأصحابهص ٥٠