تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن المؤمنين لا يتركون مفرحا (1) ً بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل (2) ولا يحالف مؤمن مولي دونه ، وأن المؤمنين المتقين على من بغي منهم ، أو ابتغى دسيعة ظلم ، أو إثم ، أو دوان ، أو فساد بين المؤمنين ، وأن أيديهم عليه جميعاً ، ولو كان ولد أحدهم ولا يقتل مؤمن مؤمناً في كافر ولا ينصر كافر على مؤمن وأن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم (3) ، وأن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس وأنه من تبعنا من يهود ، فإن له النصر والأسوة (4) غير مظلومين ولا متناصر عليهم ، وأن سلم المؤمنين واحدة (5) ولا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم . وأن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعض وأن المؤمنين يبىء (6) بعضهم على بعض بمال نال دماءهم في سبيل الله ، وأن المؤمنين المتقين على أحسن هدي وأقومه ، وأنه لا يجير مشرك مالاً لقريش ولا نفساً ، ولا يحول دونه على مؤمن ، وأنه من اعتبط مؤمناً قتلاً عن بينة (7) فإنه قود (8)

(1) 8 ـ المفرح : المسلوب الفرح . والمقصود الذي أثقله الدين أو الغرم ، أو نحو ذلك ، أو المثقل بحق دية أو فداء أو غرم ، وقيل غير ذلك.

(2) 9 ـ العقل : دفع الدية (( ثمن القتيل )) .

(3) 10 ـ أي إذا جار مسلم كافراً وضمن أمانه . كان على جميع المسلمين أن يصونوا جيرة هذا الكافر ويضمنوا أمانه .

(4) 1 ـ الأسوة ـ المثل ـ والقدوة ، والمعنى أن حاله في هذا الامر كحال السابق .

(5) 2 ـ السلم : الصلح . ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم : (( وإن سلم المؤمنين واحدة )) لا يصالح مؤمن دون أصحابه وإنما يقع الصلح بين المسلمين مجتمعين وبين عدوهم .

(6) 3 ـ يبيىء به : يسوي به ، من (( البواء )) وهو التكافؤ والسواء .

(7) 4 ـ أي : قتله دون ذنب .

(8) 5 ـ أي : يقاد به فيقتل ..

مائة موقف للرسول وأصحابه · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مائة موقف للرسول وأصحابهص ٣٨