تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل الشيعة على وجوب رد السلام بقوله تعالى: "" وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا "" (١) .

قال صاحب كنز العرفان: " إذا سلم أحد على المصلى وجب عليه الرد، لإطلاق الأمر بالرد المتبادل لحال الصلاة وغيرها، وليس هو من كلام الآدميين فيدخل تحت النهي، لأن هذه الصيغة وردت فى القرآن " (٢) .

واستدلوا كذلك بروايات عن أئمتهم، كرواية عثمان بن عيسى عن الإمام الصادق قال: " سألته عن الرجل يسلم عليه فى الصلاة، قال: يرد بقوله: سلام عليكم، ولا يقول: عليكم السلام، فإن رسول الله - ﷺ - كان قائما يصلى، فمر به عمار بن ياسر، فسلم عليه، فرد عليه النبى - ﷺ - وهكذا " (٣) .

وعن محمد بن مسلم قال: " دخلت على أبى جعفر - عليه السلام - وهو فى الصلاة، فقلت: السلام عليك. فقال: السلام عليك. قلت: كيف أصبحت؟ فسكت. فلما انصرف قلت له: أيرد السلام وهو فى الصلاة؟ قال: نعم مثل ما قيل له " (٤) .

وأجازوا تشميت العاطس، مستندين إلى روايات عن أئمتهم، مثل ما روى عن أبى بصير: " قلت له (أي للإمام الصادق): أسمع العطسة، فأحمد الله، وأصلى على النبى وأنا فى الصلاة؟ قال نعم ولو كان بينك وبين صاحبك البحر " (٥) .

(١) سورة النساء: الآية (٨٦) .

(٢) ص ٧١، وانظر كذلك: المعتبر ١٩٨، والانتصار ٢٧.

(٣) المعتبر ص ١٩٨.

(٤) المرجع السابق: ١٩٨.

(٥) المرجع السابق ص ١٩٧.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ٩٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ٩٨٨