زيارتهم وطوافهم يدعون بدعاء مخصوص، يعتبرونه مأثورا، فيه تكفير للصحابة الكرام - رضي الله تعالى عنهم ولعن أعداءهم، ويخصون خير الناس بعد رسول الله - - ﷺ -، وهم الشيخان الصديق والفاروق، بمزيد من التكفير واللعن.
ومسجد الكوفة أسسه سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه فى العام السابع عشر من الهجرة، وأعيد بناؤه بعد ذلك. وفى هذا المسجد محراب أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضي الله عنه وكرم وجهه، وفيه ضربه بالسيف الشقى اللعين عبد الرحمن بن ملجم (١) .
ولهذا يغالون فى هذا المسجد، ويقدمونه على باقي بيوت الله تعالى عدا الحرمين الشريفين فقط، فالصلاة فيه بألف صلاة، أي كالصلاة في مسجد رسول الله - - ﷺ - وأفضل من المسجد الأقصى: أولى القبلتين، وثالث الحرمين. وسيأتي مزيد من الضلال في مروياتهم، ووصفهم لبعض مساجد الكوفة بأنها ملعونة - لعنوا بما قالوا.
وفى مسجد رسول الله - - ﷺ - - بيت على وفاطمة رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما، فيرى هؤلاء القوم الضالون أن الصلاة في بيتهما أفضل من الصلاة في الروضة الشريفة.
وننظر في كتاب وسائل الشيعة:
في الجزء الثالث نجد عدة أبواب:
منها: باب أنه يجوز لزائر الإمام أن يصلى خلف قبره، أو إلى جانبيه ولا يستدبره ولا يساويه - (ص ٤٥٤: ٤٥٦) .
في الرواية الأولى: أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة، بل يضع خده الأيمن على القبر. وأما الصلاة فإنها خلفه ويجعله
(١) انظر: مساجد ومعاهد جـ ٢: جامع الكوفة ص ٢١٩: ٢٢١ - بحث للدكتور السيد محمود عبد العزيز سالم.