تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يغسل به فقيل: غسل فلان فلانًا بكذا وكذا، وقيل بكذا وكذا، فهذا على قدر ما يحضرهم مما يغسل به الميت، وعلى قدر إنقائه لاختلاف الموتى في ذلك، واختلاف الحالات، وما يمكن الغاسلين ويتعذر عليهم، فقال مالك قولًا مجملًا: يغسل فينقى (١) .

وإلى جانب ما ورد عن طريق السنة تأييدًا لما ذهبوا إليه، ورد كذلك عن طريق الشيعة، فقد رووا أن النبى - ﷺ - حنط بمثقال مسك سوى الكافور (٢) .

قالوا: " هذا محمول إما على بيان الجواز، أو على الاختصاص بالنبى - ﷺ -، أو على التقية في الرواية ".

فأما الجواز، فلو كان ذلك مكروهًا لما فعل، وأما الاختصاص فلا يوجد ما يدل عليه، وأما التقية فليس هناك ما يدعو الى الكذب فلا أحد يوجب المسك، ولو وجب لكفاهم الإتيان بذلك تقية بدلًا من الكذب على رسول الله - ﷺ -، وعلى أهله الأطهار.

ورووا عن أبى الحسن الثالث (٣) أنه سئل: هل يقرب إلى الميت المسك والبخور؟ قال: " نعم ".

وعن الإمام الباقر: أنه كان يجمر الميت (الكفن) بالعود فيه المسك وربما جعل على النعش الحنوط، وربما لم يجعله، وكان يكره أن يتبع الميت ... بالمجمرة (٤) .

وعن الإمام على أنه كان لا يرى بالمسك في الحنوط بأسًا، وكان لا يرى بتجمير الميت بأسًا وتجمير كفنه، والموضع الذى يغسل فيه ويكفن (٥) .

(١) انظر: الأم ١ / ٢٣٤.

(٢) الوسائل ٣ / ٣٤٤.

(٣) هو على الهادى، إمامهم العاشر.

(٤) الموضع السابق من الوسائل.

(٥) نفس المرجع - المستدرك ص ٣٤٥.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ٩٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ٩٥٩