تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما المذاهب الأربعة فقد منعوا الثلاثة من قراءة القرآن مطلقًا، دون تفرقة بين العزائم وغيرها، ومن أباح منهم ذلك فبشرط ألا يزيد عن الآية، أو بغير قصد للقراءة، كأن يكون للدعاء أو الثناء، أو التعليم، إلى غير ذلك، وأباح المالكية القراءة للحائض والنفساء حال استرسال الدم، واشترطوا لمن يمس المصحف عمومًا أن يكون متطهرًا من الحدثين الأصغر والأكبر.

وأباح المالكية المس للمعلمة والمتعلمة إذا كانت حائضًا أو نفساء (١) .

والتفرقة بين السور الأربع وباقى القرآن الكريم لابد لثبوتها من دليل قاطع، فالقرآن كله له قدسيته وحرمته.

وحكم السجود وعزائمه مختلف فيه، ولو صح كما ذهب الشيعة إليه من إيجاب السجود وتحديد عزائمه - لتعلقت الحرمة بمواضع السجود فقط، ولكنهم يحرمون السور الأربع كلها حتى البسملة إذا نواها منها، ثم إنهم لا يشترطون الطهارة لهذه السجدات.

فإذا كانت الطهارة ليست شرطًا لسجود القرآن، فكيف تكون شرطًا فيما يؤدى إلى هذا السجود؟

وإذا نظرنا إلى رواياتهم نجد أنهم يروون ثلاثة أحاديث عن الرسول - ﷺ -، وباقى الروايات عن الأئمة (٢) .

فأما أحاديث الرسول - - ﷺ -: فالأول هو أن النبى - - ﷺ - - قال للإمام على: " يا على، من كان جنبًا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن، فإنى أخشى أن تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما ".

(١) انظر حاشية ابن عابدين ١/٢٧٨-٢٧٩، والمبسوط ٣/١٥٢، وحاشية الدسوقى ١/١٢٥-١٢٦، ص ١٣٨-١٣٩، وص ١٧٤-١٧٥، وحاشية البجيرمى ١/٥٢-٥٤، ص ١٠٢-١٠٣ والمغنى ١/١٣٥-١٣٦ وص ١٣٦-١٤١ وانظر كذلك بداية المجتهد ١/٤٢-٤٣ وص ٥٠ ونيل الأوطار ١/٢٥٩-٢٦١ وسبل السلام ١/٦٩-٧٠.

(٢) انظر جميع الروايات في الوسائل ٢/٢٩٦-٢٩٨.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ٩٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ٩٤٩