تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذراعي ومسحت برأسي مرتين فقال قد يجزيك من ذلك المرة. وغسلت قدمي فقال لي: يا على خلل بين الأصابع لا تخلل بالنار (١) .

وحملهم هذا الخبر على التقية، مرفوض فما من مسلم ذي عقل يرى أن الإمام عليًا قال ذلك كذبًا وتقية من المسلمين، أما الرواة فما الذي يدعوهم إلى الكذب على الإمام وعلى الرسول - ﷺ -؟

إذا كان هناك ما يدعو إلى التقية فكان يكفيهم أن يغسلوا أرجلهم. أو يقولوا بأن الغسل هو الواجب، دون أن يتعمدوا الافتراء على الله ورسوله. ثم إن هذه الرواية عن الإمام زيد بن على الذي خرج على الدولة الأموية، وقاتل من أجل حق ارتآه حتى استشهد، فكيف إذن يصل إلى هذا الجبن والكذب؟

ورفض الطوسى هذا الخبر لشيء آخر أيضًا، وهو أن رواة الخبر ليسوا إماميين، ورجال الزيدية وما يختصون بروايته لا يعمل به (٢) .

فالرواة ليسوا كذابين، ولا وضاعين، ولا مدلسين، وإنما جريمتهم التى تدعونا إلى تكذيبهم، وعدم الأخذ بروايتهم، أنهم زيديون وليسوا إماميين، والعترة الطاهرة وقف على الإمامية، ومن ليس من العترة فليس أهلا لأن يروى عن رسول الله - ﷺ -!

ولاشك أن الرسول وعترته بريئون من هذا الإسفاف. ولقد ناقشنا ذلك من قبل في بحثنا للسنة (٣) .

(١) المرجع السابق، ص ٦٥-٦٦، والوسائل جـ ٢ ص ٢٤.

(٢) انظر: الاستبصار جـ ص ٦٦.

(٣) انظر: الحديث الصحيح، ومناقشة اشتراط إمامية الراوى: في الجزء الثالث من هذا الكتاب.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ٩٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ٩٢٧