تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ" (١)

ولم يكتف بعضهم بذكر أنها نزلت في على، ولكن ذكر الأقوال المختلفة في أسباب النزول، قال الطوسي (٢):

قيل في سبب نزول هذه الآية أربعة أقوال:

أحدها: قال محمد بن كعب القرظى وغيره: إن أعرابيًا هم بقتل النبي ﷺ فسقط السيف من يده وجعل يضرب برأسه شجرة حتى انتثر دماغه.

الثانى: أن النبي ﷺ كلن يهاب قريشًا، فأزال الله عز وجل بالآية تلك الهيبة. وقيل: كان للنبي ﷺ حراس بين أصحابه، فلما نزلت الآية قال: ألحقوا بملاحقكم، فإن الله تعالى عصمنى من الناس.

الثالث: قالت عائشة: إن المراد بذلك إزالة التوهم أن النبي ﷺ كتم شيئًا من الوحي للتقية.

الرابع: قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام: إن الله تعالى لما أوحى إلى النبي ﷺ أن يستخلف عليًا كان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه، فأنزل الله تعالى هذه الآية تشجيعًا له على القيام بما أمره بأدائه.

(١) سورة المائدة – الآية ٦٧.

(٢) التبيان ٣/٥٨٧-٥٨٨.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ٩١