تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأمهات المؤمنين. ولكن سواء أشملتهن الآية أم لم تشملهن، فإن تخصيص المراد بالخمسة لا يكون إلا إذا بين الرسول ﷺ ذلك. فلننظر إذن في الروايات.

قال الطبري: حدثني محمد بن المثنى، قال ثنا بكر بن يحيى بن زياد العنزى، قال ثنا مندل عن الأعمش عن عطية، عن أبى سعيد الخدري قال:

قال رسول الله ﷺ: " نزلت هذه الآية في خمسة: في وفى على رضي الله عنه وحسن رضي الله عنه وحسين رضي الله عنه، وفاطمة رضي الله عنها " (١) .

وذكر الطبري بعد ذلك كثيرًا من الروايات التي تبين أن الآية الكريمة تعنى هؤلاء المذكورين أو بعضهم، ثم ذكر أخيرًا ما روى عن عكرمة من أنها نزلت في نساء النبي ﷺ خاصة (٢) .

والروايتان الأولى والأخيرة فيهما نظر، فأما الأولى ففي سندها عطية عن أبى سعيد الخدري، وعطية هذا كان يأتي الكلبى فيأخذ عنه التفسير وكان يكنيه بأبى سعيد فيقول: قال أبو سعيد ليوهم أنه الخدري. وقد ضعفه أحمد والنسائى وغيرهما (٣) .

أما الرواية الأخيرة فذكرت أيضًا عن عكرمة عن ابن عباس، وقال عكرمة: من شاء باهلته أنها نزلت في شأن نساء النبي ﷺ (٤) . فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن فهذا يتفق مع ما ذهب إليه كثير من المفسرين.

(١) تفسير الطبري ط الحلبي ٢٢/٦.

(٢) انظر نفس المرجع ٢٢/٦ -٨.

(٣) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب وميزان الاعتدال، وسيأتي الحديث عنه مفصلًا في روايات الغدير في بحث قادم إن شاء الله.

(٤) انظر تفسير ابن كثير ٣/٤٨٣.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ٦٩