تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى سورة الحجر " الآية ٤١ ": ﴿قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتقِيمٌ﴾ يبدل الجار والمجرور باسم الإمام على فيقول " صراط عَلِىٍّ بالإضافة (١) .

وفى سورة الحج " الآية ٥٢ ": ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ يقول شبر: " وعنهم أي أئمته أو محدث بفتح الدال، هو الإمام يسمع الصوت ولا يرى الملك (٢) . وغير هذا كثير (٣) .

ومما يرجح كذلك انضمام شبر إلى القائلين بالتحريف، موقفه من الآية التاسعة من سورة الحجر ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ حيث أولها بقوله: " وإنا له لحافظون عند أهل الذكر واحدًا بعد واحد إلى القائم أو في ... اللوح ... وقيل الضمير للنبى " (٤) .

ثانيًا: نجد شبرًا ممن يطعن في الصحابة الأبرار، وأمهات المؤمنين الطاهرات: فمثلًا آيات سورة النور التي تحدثت عن الإفك لتبرئة أم المؤمنين السيدة عائشة - رضي الله عنها، نرى شبرًا يجعل فيها اتهامًا لمن برأها الله تعالى فيقول: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ تحمل معظمه ﴿مِنْهُمْ﴾ من الآفكين ﴿

(١) تفسيره ص ٢٦٤.

(٢) ص ٣٢٨، ومعنى هذا التحريف أن الإمام مرسل يوحى إليه!

(٣) راجع مثلًا ص ١٤٦، ٢١٢، ٣٥٣، ٤٢٥.

(٤) قال الأستاذ محمد حسين الذهبى رحمه الله: " نجد شبرًا يعتقد بأن القرآن بدل وحرف، ولما اصطدم بقوله تعالى في الآية التاسعة من سورة الحجر ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ نجده يتفادى هذا الاصطدام بالتأويل " ثم نقل تأويله للآية الكريمة. " انظر التفسير والمفسرون ... ٢ / ١٩١ ".

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ٥٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ٥٦٧