تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على بعينه ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ﴾ على لسانك يا رسول الله يعنى به ولاية علي ﴿وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ لعلى بن أبى طالب (١) .

وروى عن أبى عبد الله قال: والله لو أن قومًا عبدوا الله وحده لا شريك له، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وحجوا البيت، وصاموا شهر رمضان، ثم لم يسلموا إلينا لكانوا بذلك مشركين (٢) .

وروى عن جابر عن أبى جعفر قال: سألته عن هذه الآية ﴿... وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ قال: اَّلذين يدعون من دون الله الأول والثاني والثالث، كذَّبوا رسول الله ﷺ بقوله: والوا عليًا واتبعوه، فعادوا عليًا ولم يوالوه، ودعوا الناس إلى ولاية أنفسهم، فذلك قول الله: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ﴾ ... قال: وأما قوله: (لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا﴾ فإنه يعنى: لايعبدون شئيًا، ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ ...﴾، فإنه يعنى وهم يعبدون، وأما قوله ﴿أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء﴾ يعنى كفارغير مؤمنين، وأما قوله: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ فإنه يعنى أنهم لا يؤمنون، أنهم

(١) و(٢) ا /٢٥٥، والآيات الكريمة من سورة النساء: من ٦٣ إلى ٦٥، وقبل هذه الآيات جاء قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾، فجعل العياشى النفاق لخير الناس بعد الرسول - ﷺ -، وهما أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ٥٢٦