تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ...﴾ فقال النبي ﷺ: يا علىُّ أصبحت وأمسيت خير البريَّة، فقال له الناس: هو خير من آدم ونوح ومن إبراهيم ومن الأنبياء، فأنزل الله ... ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ إلى ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ قالوا: فهو خير منك يا محمد؟ قال الله: ﴿قُلْ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ ولكنَّه خير منكم وذريَّته خير من ذريتكم، ومن اتَّبعه خير ممَّن اتبعكم، فقاموا غضابًا وقالوا: زيادة الرجوع إلى الكفر أهون علينا مما يقول في ابن عمه، وذلك قول الله ﴿ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا (.

وفى تفسير سورة النحل يروى العياشى عن أبى جعفر أنه قال: نزل جبرائيل هذه الآية هكذا: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ في على قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ (١)

ويروى عن إسماعيل الحريرى قال: قلت لأبى عبد الله: قول الله:

«إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ (قال البغى: اقرأ كما أقول لك يا إسماعيل ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى حقه ...﴾ قلت: جعلت فداك إنَّا لا تقرأ هكذا في قراءة زيد، قال ولكنّا نقرأها هكذا في قراءة علىّ، قلت، فما يعنى بالعدل؟: شهادة أن لا إله إلاَّ الله، قلت: والإحسان؟ قال: شهادة أن محمدًا رسول الله،

(١) ٢/٢٥٧، والآية الكريمة رقم ٢٤ من سورة النحل، وحرفها بزيادة " في على ".

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ٥٢٣