أمة محمد فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ...﴾، فالمخاطبة لبنى إسرائيل، والمعنى لأمة محمد ﷺ (١) ".
وبهذه الأسس استطاع أن يحرف القرآن الكريم نصًا ومعنى ليصل إلى ضلاله.
٤ - وقد ذهب إلى تكفير غير المعتنقين عقيدته في الإمامة، الرافضين لتحريفه، لم ينس - من وقت لآخر في تفسيره - بيان أن الشيعة سيدخلون الجنة حتى فساقهم العصاة!
فمثلًا في قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾ (٢) الآية، يقول بأن الله سبحانه وتعالى يدفع بمن يعمل كل فريضة من الشيعة عمن لا يعملها، ولو أجمعوا على الترك لهلكوا (٣) . وفى سورة طه " الآية ١٠٨ " ... ﴿... وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ...﴾ يذكر أن النبي ﷺ يشفع لعصاة الشيعة، فكلهم يدخل الجنة (٤) .
وفى سورة المؤمنون " الآية: ١٠٠ ": ﴿وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ يقول: البرزخ هو أمر بين أمرين، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة.. وهو قول الصادق: والله ما أخاف عليكم إلا البرزخ، فأما إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم (٥) .
(١) نفس المقدمة ص ١٦، والآية هي الرابعة من سورة الإسراء، والتحريف واضح.
(٢) ٤٠: الحج.
(٣) ١ / ٨٣.
(٤) انظر ٢ / ٦٤: ٦٥.
(٥) ٢ / ٩٤.