تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحديث: أخرجه الجماعة وغيرهم - انظر الدر المنثور ٦ / ٣٥٩] .

٣٥ - عن أنس رضي الله عنه قال: لما عرج بالنبى ﷺ إلى السماء قال: أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ مجوف، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر.

[البخاري - سورة الكوثر - الحديث الأول] .

وذكر الإمام البخاري حديثين آخرين:

أحدهما: عن أبى عبيدة عن عائشة رضي الله عنها قال: سألتها عن قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ قالت: هو نهر أعطيه نبيكم ﷺ، شاطئاه عليه در مجوف آنيته كعدد النجوم.

والحديث الآخر عن أبى بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في الكوثر: هو الخير الذي أعطاه الله إياه. قال أبو بشر: قلت لسعيد بن جبير: فإن الناس يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه.

وفى رواية للنسائى لحديث السيدة عائشة: هو نهر أعطيه نبيكم في بطنان الجنة. قلت: ما بطنان الجنة؟ قالت: وسطها.

وقال ابن حجر تعقيبًا على الحديث الثالث للبخارى: هذا تأويل من سعيد بن جبير جمع به بين حديثى عائشة وابن عباس. وقد أخرج الترمذى من طريق ابن عمر رفعه: " الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب ومجراه على الدر والياقوت " الحديث: قال: إنه حسن صحيح. وفى صحيح مسلم: " بينما نحن عند النبي ﷺ إذ غفا إغفاءه، ثم رفع رأسه مبتسمًا. فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: نزلت على سورة. فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم. ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ إلى آخرها، ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه نهر وعدنيه ربى عليه خير كثير، وهو حوض ترد عليه أمتى يوم القيامة " الحديث.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ٣٥٥