تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأهل الطائف لما حاصرهم النبي ﷺ بعد فتح مكة، ثم رأوا ظهور الإسلام، فأسلموا مغلوبين، فهموا بالردة، فثبتهم الله بعثمان بن أبى العاص.

فأما أهل مدينة النبي ﷺ فإنما أسلموا طوعا، والمهاجرون منهم والأنصار، وهم قاتلوا الناس على الإسلام، ولهذا لم يرتد من أهل المدينة أحد، بل ضعف غالبهم بموت النبي ﷺ، وذلت أنفسهم عن الجهاد على دينه، حتى ثبتهم الله وقواهم بأبى بكر الصديق رضي الله عنه، فعادوا إلى ما كانوا عليه من قوة اليقين، وجهاد الكافرين، فالحمد لله الذي من على الإسلام وأهله بصديق الأمة، الذي أيد الله به دينه في حياة رسوله، وحفظه به بعد وفاته، فالله يجزيه عن الإسلام وأهله خير الجزاء. انتهى كلام شيخ الإسلام رضي الله تعالى عنه.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ٢٨٣