تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لخواطره، فموسى استخلف هارون عليهما السلام عندما توجه إلى الطور، ولكن الجعفرية يرون أن الرسول ﷺ " أنزله منه منزلة هارون من موسى، ولم يستثن من جميع المنازل إلا النبوة، واستثناؤها دليل على العموم " (١) .

وقولهم فيه نظر، فمثلًا كان هارون أخًا لموسى وأفصح منه لسانًا، وهذا ينقض العموم، لأن هاتين المنزلتين لا تتحققان لعلى. بل إن التطابق لا يتحقق في الاستخلاف ذاته، فموسى استخلف أخاه على بنى إسرائيل وذهب هو للمناجاة، ولكن الرسول ﷺ استخلف ابن عمه على المدينةوليس فيها إلا من لم يخرج للقتال من النساء، والصبيان والعجزة، أما عامة المسلمين فكانوا الجيش الذي خرج للقتال مع الرسول ﷺ كما أن " هارون لم يل أمر بنى إسرائيل بعد موسى عليهما السلام، وإنما ولى الأمر بعد موسى رضي الله عنه يوشع بن نون فتى موسى وصاحبها الذي سافر معه لطلب الخضر عليهما السلام، كما ولى الأمر بعد رسول الله ﷺ صاحبه في الغار الذي سافر معه إلى المدينة " (٢) .

٢-روى الإمام البخاري عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ... " يكون اثنى عشر أميرًا، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبى: إنه قال: كلهم من قريش (٣) ".

وروى الإمام مسلم عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبى على النبي ﷺ فسمعته يقول: " إن هذا الأمر لا ينقضى حتى يمضى فيهم اثنا عشر خليفة، قال: ثم تكلم بكلام خفى على قال: فقلت لأبى ما قال؟ قال: كلهم من ... قريش ".

(١) المراجعات ص ١٥٢.

(٢) لفصل في الملل والأهواء والنحل ص ٩٤، وانظر المنتقى حاشية ص ٢١٣.

(٣) كتاب الأحكام من صحيحه – باب الاستخلاف.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ١٤٢