تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السيد هو أبوها، وأخبرتها القصة، فكيف يتمتع بالأم واليوم يأتى ليتمتع بابنتها التى هي ابنته هو؟ ثم جاءتنى مستفسرة عن موقف السيد المذكور منها ومن ابنتها التى ولدتها منه.

إن الحوادث من هذا النوع كثيرة جدًا. فقد تمتع أحدهم بفتاة تبين لهم فيما بعد أنها أخته من المتعة، ومنهم من تمتع بامرأة أبيه.

وفى إيران الحوادث من هذا القبيل لا يستطيع أحد حصرها. وقد رأينا ذلك بقوله تعالى: "" وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ "" (النور: ٢٣)، فمن لم يتمكن من الزواج الشرعي بسبب قلة ذات اليد، فعليه بالاستعفاف ريثما يرزقه الله من فضله كى يستطيع الزواج.

فلو كانت المتعة حلالًا لما أمره بالاستعفاف والانتظار ريثما تتيسر أمور الزواج بل لأرشده إلى المتعة كى يقضى وطره بدلًا من المكوث والتحرق بنار الشهوة.

وقال الله تعالى: "" وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ "" إلى قوله تعالى: "" ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "" (النساء ٢٥) .

فأرشد الذين لا يستطيعون الزواج لقلة ذات اليد أن يتزوجوا ما ملكت أيمانهم، ومن عجز حتى عن ملك اليمين؛ أمره بالصبر، ولو كانت المتعة حلالًا لأرشده إليها. ولابد لنا أن ننقل نصوصًا أخرى عن الأئمة عليهم السلام فى إثبات تحريم المتعة:

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع · الصفحة ١٠٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروعص ١٠٩٩