تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهذه الكلمات المضيئة ، دعا إبراهيم ربه ، وهو يعلم أن عناية الله على ولده وزوجه ، وأن الله سبحانه يجازي عباده الجزاء الأوفى ، فكيف بخليل الله كم يكون توكله وهو الذي أُلقى في النار من قبل وجاءه جبريل عليه السلام وهو في الهواء فقال ألك حاجة فقال أما إليك فلا وأما من الله فبلى (1) ، فرافقته العناية الإلهية كما ترافق المؤمنين دائماً في آية من أعجز الآيات على مر العصور فكان قول الله تبارك وتعالى : " قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على ابراهيم " (2) ، وقال تعالى : " فأرادوا به كيداً فجعلناهم الأسفلين " (3) ، فكيف بمن جعله الله أمة وحده " إن إبراهيم كان أُمة قانتاً لله حنيفاً ولم يك من المشركين" (4) .

(1) تفسير ابن كثير جـ 3 صـ 179ـ .

(2) سورة الأنبياء الآية ( 69 ) - الجزء السابع عشر .

(3) سورة الصافات الآية ( 98) – الجزء الثالث و العشرون .

(4) سورة النحل الآية (120 ) – الجزء الرابع عشر .

ماء زمزم · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ماء زمزمص ٦