تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ماء زمزم سيد المياه وأشرفها وأجلها قدراً ، وأحبها إلى النفوس وأغلاها ثمناً ، وأنفسها عند الناس ، وهو هزمة جبريل وسقيا الله اسماعيل ، وثبت في الصحيح : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي ذر وقد أقام بين الكعبة وأستارها أربعين ما بين يوم وليلة ، ليس له طعام غيره ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " إنها طعام طعم " (1) وزاد غير مسلم بإسناده " وشفاء سقم" (2)

يقول ابن القيم:وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أموراً عجيبة واستشفيت به من عدة أمراض ، فبرأت بإذن الله ، وشاهدت من يتغذي به الأيام ذوات العدد قريباً من نصف الشهر، أو أكثر ولا يجد جوعاً ، ويطوف مراراً . (3)

فالحديث السابق يدل على فضلها وأنها طعام وشفاء سقم ، وأنها مباركة والسنة الشرب منها كما شرب النبي صلى الله عليه وسلم ولما فيها من البركة ، وهي طعام طيب مبارك طعام يشرع التناول منها إذا تيسر كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم . (4)

(1) أخرجه مسلم (2473 ) في فضائل الصحابه : باب من فضائل أبي ذر رضى الله عنه .

(2) أخرجه البزار والبيهقي 5/148 والطيالسي 2/158 ، والطبراني في " الكبير" و " الأوسط " واسناده صحيح كما قال الحافظ المنذري في " الترغيب والترهيب " 2/133 ، والهيثمي في " المجمع " 3/286 .

(3) زاد المعاد ، بن القيم الجوزية ، ط : 13 ، 1406 هـ ، مؤسسة الرسالة : بيروت ، ص 392 ، ج :4

(4) المجلة العربية ، عبد العزيز بن باز ، السنة 17 ، العدد 191 ، ذي الحجة 1413 هـ ، ص 18 .

ماء زمزم · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ماء زمزمص ٣٣